السيد عبد الحسين شرف الدين
26
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام
وفي آخر باب الدال من حياة الحيوان للدميري عين ما ذكره ابن خلكان ، وهو مذكور في أحوال أبي الأسود من كتاب الأغاني . وقال الامام عبد الرحمن الأنباري الشافعي في أول طبقاته : اعلم أيدك اللّه بالتوفيق وأرشدك إلى سواء الطريق ان أول من وضع علم العربية وأسس قواعده وحدّد حدوده علي بن أبي طالب - عليه السّلام - وأخذ عنه أبو الأسود . قال : وسبب وضع علي لهذا العلم ما روى أبو الأسود قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السّلام - فوجدت في يده رقعة فقلت : ما هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال : تأملت كلام العرب فوجدت قد فسد بمخالطة هذه الحمراء - يعني الأعاجم - فأردت أن أضع شيئا يرجعون اليه ويعتمدون عليه . ثم ألقى إلي الرقعة وفيها مكتوب : الكلام كله اسم وفعل وحرف ، فالاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما انبيء به ، والحرف ما أفاد معنى . وقال لي : أنحو هذا النحو وأضف اليه ما وقع إليك . واعلم يا أبا الأسود ان الأسماء ثلاثة : ظاهر ، ومضمر ، واسم لا ظاهر ولا مضمر . وانما يتفاضل الناس يا أبا الأسود فيما ليس بظاهر ولا مضمر وأراد بذلك الاسم المبهم . قال : ثم وضعت بابي العطف والنعت ثم بابي التعجب والاستفهام إلى أن وصلت إلى إنّ